القاضي سعيد القمي
271
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
لهذا البشر النوري ولذا ورد عن مولانا علي عليه السلام على ما في خطبة البيان وغيرها انا صلاة المؤمنين وصومهم ويوصلك إلى ما قلنا إن يتعرف افعال الحج فإنها تذكر للعهود المعقودة في المحل الرفيع والملأ الاعلى وتجدد للمواثيق المأخوذة في عالم الأنوار من الجميع بالألوهية الكبرى والرسالة العظمى وإشارة إلى تطواف النفوس حول عرش « 1 » الرحمن واعتراف بالخطايا المعترفة في منازل السائرين إلى دار العصيان وصعود بالروح إلى الآخر إلى الأفق المبين الذي هو أصل المتمنى وبصفته للسر مستعدا للقاء العالمين الذي هو غاية المنى بخلاف الصوم فإنه امساك عن لذات الدنيا والآخرة وترك كل مقام ومرتبة حتى الانسانية ورفض للقل والجل ووصول إلى مبدأ الكل ولذا ورد الصوم لي وانا اجزى به اى انا جزائه وذلك لان الفناء عن الكل حتّى عن الفناء يستلزم بقائه باللّه عز وجلّ وبالجملة فلنختصر القول [ في بيان اسرار أوضاع الصلاة وحقايق أطوارها ] على الاجمال لكي يتحقق بها أرباب الذوق والأحوال في عروجهم إلى حضرة ذي الجلال وذلك لان الصلاة معراج المؤمن ومرقاة السالك إلى اللّه المهيمن فيصعد الدرجات بعد ان تخرق سبع سماوات اما السماوات فخرق الأولى بالخروج عن المنى ورفض المنتهى وموضع ذلك التكبيرات الاذانية ويعود مرة ثانية في واحد من التكبيرات الافتتاحية وخرق الثانية بضبط الحواس العملية وعزلها عن الاعمال الحسية وموضعه الشهادة بالرسالة ويعود ثانيا في ثالث التكبيرات الافتتاحية وخرق الرابعة بحفظ القلب وضبطه عن التفكر في المعلومات وموضعه أول الحيعلات ويعود مرة أخرى في رابع التكبيرات وخرق
--> ( 1 ) - للعرش في الاخبار وجوه في المعاني في عالم الأنوار والمراد هنا عرش الوحدانية ولا ريب ان الواصل مرتبة الأسماء والصفات الذاتية ويؤيده الوصف بالعظيم وقد عرفت معنى العظمة بوجه غير مستقيم منه غفر له والترماج الباب العظيم ومنه ترماج الكعبة وقد يقال هو مكة منه غفر له